أبوظبي في 20 مايو 2021 أكد مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة على الدور الهام الذي تلعبه المترولوجيا في دعم وتسهيل متطلبات القطاع الصحي والطبي في الدولة من خلال توفير أدق أجهزة القياس العالمية وصولًا لتحقيق الجودة التي تلبي تطلعات واحتياجات المستهلكين من أفراد ومؤسسات.


جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للمترولوجيا الذي يوافق العشرين من مايو من كل عام وفي إطار سعي المجلس الدائم لدعم جهود منظمات المترولوجيا الدولية والهيئات الحكومية المعنية الرامية للتوعية بدور المترولوجيا الحيوي في جميع جوانب الحياة.

وقال سعيد المهيري المدير التنفيذي لمعهد الإمارات للمترولوجيا إن دولة الإمارات تسعى إلى تطوير القطاع الصحي ومده بأحدث الأجهزة والمعدات والمختبرات ليواكب التطور العالمي بل ويسبقها في بعض الأحيان حيث أدركت الإمارات مبكراً أهمية علم القياس وارتباطه بمختلف شرائح المجتمع إذ يُسهل من تهيئة البنية التحتية للابتكار والتطوير الذي تشهده الإمارات ما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 ويلبي تطلعات قيادتنا الحكيمة باتجاه المركز الأول دائماً.

وأكد المهيري على الأهمية الكبرى التي توليها الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة في دعم القطاع الصحي وتطويره كي يوفر أفضل سبل الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع حيث تتطلع الأجندة الوطنية للدولة إلى ترسيخ الجانب الوقائي وتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة كالسكري والقلب وأمراض السرطان لتحقيق حياة صحية وعمر مديد، إضافة إلى تطوير جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الأوبئة والمخاطر الصحّية، لتكون الإمارات من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية.

وأشار إلى أنه من أجل توفير رعاية صحية عالية الجودة لابد من توفير قياسات فيزيائية وكيميائية وبيولوجية عالية الدقة تسهم في تشخيص الحالات الصحية وتضمن تقديم العلاجات بأمان وفعالية، وهذا هو الدور الأساسي المناط بالمترولوجيا لدعم القطاع الصحي.

وأضاف المهيري أن التطور الذي تشهده الإمارات في مجال علم القياس يتماشى مع النهضة الصناعية والعلمية التي تشهدها الدولة في مجالات الصناعات الدقيقة والبحث العلمي ومرحلة ما بعد النفط، التي تتطلب توفير أفضل الممارسات في مجال المعايرة ومواءمة المعايير الوطنية بالمعايير الدولية.

وأشار إلى أن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة يأخذ على عاتقه تعزيز دور المترولوجيا في دعم مختلف القطاعات الصناعية والتجارية في إمارة أبوظبي ويُدرك أهمية امتلاكه بنية تحتية مترولوجية متطورة تواكب المستجدات العالمية وتمكن نموها الاقتصادي وترفع القدرة التنافسية لصناعاتها الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وحول دور معهد الإمارات للمترولوجيا في معايرة الأجهزة الطبية قال المهيري إن المعهد يضم مختبر الحرارة ومختبر الضغط ومختبر الكتلة والحجم والتدفق ومختبر الكهرباء، و تم تجهيز هذه المختبرات بالأجهزة اللازمة لمعايرة الأجهزة الطبية وضمان تسلسل قياساتها مع المعايير الوطنية للقياس، وبذلك يضمن معهد الإمارات للمترولوجيا قياسات طبية عالية الجودة وصولاً لتقديم العلاج الفعال للمرضى.

وقال المهيري إن معهد الإمارات للمترولوجيا بصدد تأسيس مختبر الكيمياء الذي سيسهم في توفير احتياجات القطاعات الحيوية بالدولة بما فيها القطاع الصحي في مجال القياسات الكيميائية في حين يسخر المعهد هذه الخدمات لكافة الجهات العاملة في القطاع الصحي إلى جانب مختبرات المعايرة الطبية إلا أن الاستفادة من هذه الخدمات مرتبط بنشر الوعي بالدور الهام الذي يلعبه علم القياس في تطوير قطاع الصحة، والذي يساهم في تحقيق الرفاهية الصحية لكل فردٍ منا.

وقال المهيري إنه إلى جانب خدمة المعايرة يتيح المعهد خدمة التدريب الفني لكافة العاملين في مجال المعايرة في القطاع الصحي، وهي خدمة تدريبية فنية متخصصة بعمليات وأساليب القياس والمعايرة وأنظمة الجودة لكافة المعنيين بمجال المعايرة وحساب مقياس الإرتياب والمتطلبات العامة لكفاءة مختبرات الفحص والمعايرة وهي المواصفة الخاصة بالمختبرات أو بمعامل القياس والتحاليل والمعايرة وذلك سعياً لتأهيل الفنيين والعاملين في مجال جودة المختبرات الطبية ورفع مستوى قدراتهم النظرية والعملية لتمكينهم من توظيفها في بيئة عملهم.

وأضاف المهيري أن معهد الإمارات للمترولوجيا يوفر خدمات المعايرة للأجهزة الطبية المستخدمة في قياس علامات الجسم الحيوية في مرحلة التشخيص، كمقاييس الحرارة وأجهزة قياس الضغط وموازين كتلة الجسم والتي تسهم في اتخاذ القرار الصحي بشكل أدق، وعليها يتم تشخيص الحالة المرضية ووصف العلاج والأدوية من حيث النوعية والكمية بثقة عالية.

ولفت إلى أن المعهد يمالك القدرة على معايرة الأجهزة الطبية المستخدمة في مرحلة العلاج، كأجهزة ضخ الأدوية السائلة، والحاضنات المستخدمة لحفظ وتجهيز العينات والغرف المناخية المستخدمة في حفظ الأدوية، وغيرها.

والذي بدوره يسهم في سلامة وجودة وأداء الأدوية والعلاجات الطبية.

الجدير بالذكر أنه تم تأسيس معهد الإمارات للمترولوجيا كأحد قطاعات المجلس الرئيسة، وذلك لتطوير بنية تحتية كفؤة لعلم القياس "المترولوجيا" وليكون مرجعية القياس لإمارة أبوظبي ودولة الامارات ويعد المعهد مشروعاً وطنياً رائداً على مستوى المنطقة أثر تأسيسه بشكل مباشر على القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة بما فيها قطاع الصحة والصناعة من خلال تقليل الكلفة والوقت وتسهيل القبول الدولي للصناعات الوطنية والارتقاء بالقدرة الإنتاجية وتحسين مستوى السلامة.

-حمد-

المصدر

أخر تحديث28 نوفمبر 2021
X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك.
باستخدام موقعنا ، أنت توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
تأكيد